لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٤٣ - الجمع المعرّف باللّام
فيتعيّن للإرادة) [١]، انتهى.
أقول: ومراده من (بعض المعاصرين) هو المحقّق القمّي الموافق مذهبه مذهب صاحب «الكفاية»، الذي ردّ بدوره على كلام صاحب الفصول بأنّ عدم التعيّن في مراتب الجمع غير صحيح لتعيّن أقلّ مراتب الجمع وهو الثلاثة، فلِمَ يُحمل على الاستغراق؟
لكنّه مدفوع أوّلًا: بأنّ الثلاثة ولو كانت بنفسها عدداً مشخّصاً من بين سائر الأعداد، إلّاأنّها باعتبار متعلّقها مبهم، لعدم معلوميّة أيّ ثلاثة من العلماء لابدّ من إكرامهم، ولذلك يعدّ المكلّف مخيّراً في إكرام ثلاثة منهم من بين الأفراد لو أتى بالجمع بدون اللّام، هذا بخلاف ما لو اريد الاستغراق من الجمع المعرّف باللّام حيث كان متعيّناً قطعاً.
وثانياً: أنّه لابدّ فيه من التعيّن الخارجي دون الذهني، فإنّ الثلاثة من الجمع لو سلّمنا تعيّنه في الذهن والإرادة كما التزم به صاحب «المحاضرات»- لا يكون متعيّناً خارجاً قطعاً، هذا بخلاف الاستغراق فإنّه متعيّن خارجاً.
فلذلك نعتبر مختار صاحب «الفصول» قويّاً، مضافاً إلى أنّه مؤيّد بكون اللّام في تمام الاستعمالات موضوعاً بوضع واحد، وهو التعريف والتعيّن من دون لزوم القول بتعدّد الوضع واختلافه في المفرد المعرّف والجمع المعرّف، فيكون التعريف حينئذٍ في جميع الموارد تعريفاً معنويّاً لا لفظيّاً، كما كانت اللّام في الموردين تعريفيّاً لا تنزيليّاً، واللَّه العالم.
***
[١] عناية الاُصول: ج٢ ص٣٥٨ .