لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨٣ - المبحث العاشر/ فی دوران الأمر بین النسخ و التخصیص
فرض بحثنا لا يساعد إلّامع القضيّة الحقيقيّة الموقّتة، وهي أيضاً قد عرفت موافقته مع الخصم في الاستحالة.
ولكن التحقيق أن يُقال: بأنّ جواز النسخ قبل حضور وقت العمل:
تارةً: يلاحظ في مطلق الأوامر والنواهي، أي في الأعمّ من الحقيقيّة والامتحانيّة.
واخرى: يلاحظ في خصوص الحقيقيّة منهما.
وبعبارة أوفى: تارةً يعتبر في جواز النسخ في رفع الحكم الثابت، كون الحكم ذا مصلحةٍ مّا، سواءٌ كانت في المتعلّق أو في نفس الأمر، والمفسدة في النهي.
واخرى: يعتبر في جوازه لزوم وجود مصلحة أو مفسدة في متعلّقهما، لا في الأمر والنهي فقط.
ولازم اختيار القول الأوّل جواز النسخ قبل حضور وقت العمل بالعام قطعاً، من دون استحالة فيه لعدم حصول محذور فيه:
لا تأخيرُ البيان عن وقت الحاجة والعمل وهو واضح.
ولا نقضٍ للغرض، لأنّ المفروض عدم كون الغرض منحصراً في وجود المصلحة في المتعلّق، بل قد تكون المصلحة قائمة في نفس تحقّق الأمر لمصلحةٍ فيه، كالأوامر الامتحانيّة، حيث يرتفع الأمر قبل البلوغ إلى مقام العمل.
وأمّا لو لم نسلّم ذلك، وقلنا بأنّ الأوامر الامتحانيّة ليست من الأوامر الحقيقيّة، وبحثنا يكون فيها لا في مطلق الأوامر، فحينئذٍ نقول:
تارةً: نلتزم بما التزم به المشهور من عدم فعليّة الحكم قبل تحقّق شرطه، كما