لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٨ - المقصد الثالث/ فی المفاهیم
والمقسم في البين وغيره بقسميه هو اللّزوم الخارجي، أيضاً ممنوعة، لوضوح أنّ العمى والبصر يكون بينهما التعاند في الخارج، ولكن مع ذلك يكون هو اللّازم البيِّن بالمعنى الأخصّ، أي بملاحظة عالم الذهن دون الخارج، يعني أنّ الإنسان إذا تصوّر العمى في عالم الذهن فينتقل ذهنه منه إلى البصر قهراً وبالضرورة، فيلاحظه مع عدمه لإثبات العمى في الذهن، فهو اللّازم باللّزوم المبيّن.
وبعبارة اخرى: قد يكون اللّزوم البيّن في الذهن لازماً بيّناً في الخارج أيضاً، كما في الحاتم والجود، حيث يكون التلازم بين الحاتم والجود خارجيّاً وذهنيّاً.
وقد لا يكون اللّزوم في الذهن لازماً بيّناً في الخارج، وهو كما في العمى والبصر.
ولذلك فجعل المقسم في البيّن وغيره كليهما في الخارجي بعيدٌ عن الصواب كما لا يخفى على المتأمّل.
فظهر من جميع ما ذكرنا أنّ النزاع عند المتأخّرين والمتقدّمين، إنّما هو نزاع صغروي لا كبروي كما فرضه بعض الأعلام.
كما ثبت ممّا ذكرنا أنّ الحقّ في المسألة مع المتأخّرين الذين يعنونون البحث في المفهوم بالنسبة إلى دلالة الألفاظ ولذلك يفرّقون بين بعض القيود وبين بعض من الشرط والوصف والغاية وغيرهما، كما كانت مفاهيم هذه الامور عند العقلاء مختلفة ومتفاوتة، واللَّه العالم.
هذا تمام الكلام في المقام، ويليه البحث عن المفاهيم المتفاوتة بتفاوت القيود.