لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٠ - فی مفهوم الشرط
كما لا مجال لقياس المورد بمثل الوجوب النفسي أو التعييني، لاختلاف الواجب في كلّ واحد منهما، إذا لوحظ مع الوجوب الذي كان في النفسي مع عدله وهو الغيري، أو في التعييني مع عدله وهو التخييري، من جهة وجود عناية زائدة في عدلهما.
أمّا في الغيري: فإنّه يكون واجباً إن كان الغير واجباً، بخلاف النفسي حيث يكون واجباً مطلقاً لا على تقدير دون تقدير.
وأمّا التخييري: فهو يكون واجباً على تقدير عدم الإتيان بالآخر، بخلاف التعييني حيث يكون واجباً مطلقاً.
فحينئذٍ يجوز التمسّك بإطلاق الوجوب وإثبات النفسيّة والتعيّنيّة، هكذا يصبح قياس المقام قياساً مع الفارق.
وقد اجيب عن هذا: بإمكان جريان مثل هذا الإطلاق في الأداة أيضاً، بأن يقال إنّ اللّزوم في الانحصار يكون على كلّ تقدير، أي إنّ العلّة فيه علّةٌ سواءٌ كان قبله أم لا، وسواءٌ قارنه علّة اخرى أم لم يقارنه، وهذا بخلاف اللّزوم في غير الانحصار، حيث تكون علّيته منوطة بعدم وجود علّة اخرى، وهكذا يصبح الإطلاق علّة للحكم بالانحصار بواسطة مقدّمات الحكمة، كما هو الحال في مثل الوجوب، وهو المطلوب.
أقول: الأولى هو الإشكال في أصل الاستدلال:
أوّلًا: بما سبق قوله في باب الأوامر أيضاً، وهو أنّ الأقسام في الوجوب أو في اللّزوم هنا لابدّ أن تتميّز عن المَقسْم بقيود خارجة منه، وإلّا لزم أن يكون القسم عين المقسّم، وهو باطل بالضرورة، فالإطلاق لا يثبت نفسيّة الأمر وتعيّنه