لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٤ - فی تداخل الأسباب و المسبّبات
النزاع في هذه المسألة على عدم اختيار الوجه الثالث في لمسألة السابقة في غير محلّه)، انتهى كلامه [١].
وقد علّق عليه الشيخ المنتظري بقوله: (إنّ الحقّ مع صاحب «الكفاية» إذ بعد تقييد المنطوقين وإرجاع الشرطين إلى شرط واحد مركّب، لا يبقى مورد للبحث عن التداخل.
ثمّ قال: إنّه يمكن أن يُقال في الفرق بين المسألتين: إنّ النزاع في الاولى لفظيّة، ينازع فيها في ثبوت المفهوم وعدمه للقضيّة الشرطيّة، والثاني عقليّة حيث يبحث فيها عن حكم توارد السببين، وإن ثبت سببيّتهما بغير اللّفظ أيضاً)، فتدبّر.
انتهى كلامه [٢].
ولكن الإنصاف أن يُقال: إنّه لا يستفاد من كلام صاحب «الكفاية» جعل ابتناء المسألة على المسألة السابقة، بل أراد بيان ما هو المصداق من الأقسام والوجوه الأربعة المذكورة في المسألة السابقة، إذ من الواضح أنّ تقييد المنطوقين والشرطين بشرط واحد- من أيّ طريق ثبت- لو تحقّق، فلا يكون حينئذٍ لنا شرطان حتّى يحتاج إلى تعدّد الجزاء، مع أنّه مفروض المسألة كما هو واضح.
والفارق بين المسألتين واضح؛ لأنّ المسألة السابقة كانت في ظهور القضيّة الشرطيّة في إثبات الجزاء بأحد من الوجوه الثلاثة كما قلنا، من دون نظر فيها في كفاية جزاء واحد للشرطين أو عدم الكفاية، وهذا بخلاف البحث في المقام، حيث يدور فيهما مع صرف النظر عن ظهور القضيّة الشرطيّة في أحدها، ومع قطع النظر
(١ و ٢) نهاية الاُصول للبروجردي: ٢٧٥ .