لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٦ - بحث عن ما قیل فی اجتماع الأمر و النهی
المقدّمات عند المخالفة بخلاف النفسي من الأحكام، فالحقّ يكون مع المحقّق القمّي قدس سره في ذلك.
وأمّا الإشكال على الأوّل: أي المستدلّ، فلأنّا نقول:
أوّلًا: بما قد عرفت عدم صحّة دعوى مقدّميّة لفرد للطبيعة المأمور بها.
وثانياً: أنّ ما استدلّه لا يكون دليلًا لجواز الاجتماع كما هو المقصود بحسب ما يستظهر من بداية الاستدلال، بل هو دليل لعدم صدق اجتماع الأمر والنهي في مثل المورد، وهو لا يكون مورد نزاع حتّى يستدلّ بذلك، بل كلامه في الذيل يدلّ على موافقته لمدّعى الخصم من عدم إمكان اجتماع الوجوب النفسي مع النهي النفسي، مع ذلك فقد عرفت منّا عدم لزوم إشكال في الاجتماع لا عقلًا ولا شرعاً ولا عرفاً كما لا يخفى.
وأخيراً: اعلم أنّه قد ذكر لجواز الاجتماع بين الأمر والنهي وجوهاً كثيرة، قد ذكر المحقّق النائيني في «فوائده» جملة منها، وحيث أنّه لا يترتّب عليها أثراً مهمّاً، بل ربّما أمكن تأويل أكثرها بما ذكرناها من الوجوه، فلذلك أعرضنا عن بيانها إلّاما سنذكره لاحقاً.
***