لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٦ - فی تأثیر النهی المتعلّق بالمعاملات
قال المحقّق النائيني:
(وأمّا لو تعلّق النهي بنفس المُنشأ والموجد فهو يقتضي الفساد، لخروج المنشأ حينئذٍ عن تحت سلطانه، ولا قدرة عليه في عالم التشريع، والمانع التشريعي كالمانع العقلي.
إلى أن قال: وأمّا إذا تعلّق الأمر بنفس العمل بمعناه الاسم المصدري، فقد خرج العمل عن تحت سلطانه، كما أنّه لو تعلّق النهي بنفس العمل فإنّه أيضاً يخرج عن تحت سلطانه، ويكون النهي مخصّصاً لعموم (الناس مسلّطون على أموالهم)، وعلى ذلك يبتني عدم جواز بيع منذور الصدقة ومشروطها في ضمن العقد، أو نذر البيع من زيد أو شرط ذلك، فإنّه لا يصحّ بيعه من غير زيد، والسرّ في ذلك هو أنّ النذر والشرط والأمر والنهي، موجب لخروج المتعلّق عن دائرة السلطنة، ومخصّص لعموم (الناس مسلّطون على أموالهم)، ومن شرائط صحّة المعاملة السلطنة وعدم الحجر ...) [١] إلى آخر كلامه.
أقول: لكن يرد عليه بأنّ تعلّق النهي بالمنشأ والموجد:
إن كان المقصود بأنّ المُنشَأ قد تحقّق خارجاً، لكنّه مبغوض حتّى يصحّ أن يُقال إنّه متعلّق للنهي، فهو تصديق لكلام الخصم، حيث يدّعي بأنّه يدلّ على إمكان تحقّقه خارجاً، غاية الأمر مبغوض.
وإن كان مقصوده بأنّه لم يتحقق في الخارج لكونه مبغوضاً للشارع، كما هو المستفاد من ظاهر دليله بكونه خارجاً عن دائرة سلطنته، فلازمه عدم وجود شيء
[١] فوائد الاُصول: ١ / ٤٧١ .