لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٧ - فی النهی/ و کاشفیّته عن الفساد
أقول: ويرد عليه أوّلًا: أنّه أعدام للثواب عرفاً لا إفساد وفساد.
وثانياً: أنّه لا يسقط ثوابه بأصل إطاعة أمره، وإن استحقّ العقوبة لغصبه، كما قلنا في باب اجتماع الأمر والنهي، والتزم به حتّى القائلين بالامتناع في العبادة.
فظهر أنّ العبادة بهذا المعنى هو المراد، كما يظهر ذلك من كلام المحقّق المشكيني في حاشيته على «الكفاية»، بل اعتبر جعل مورد النزاع فيه فقط دون غيره أمراً عجيباً.
وأمّا المعاملة: فهي أيضاً على معنيين:
تارةً: بمعنى ما يحصل منه الأثر بحيث يشمل مثل إحياء الموات والحدود والقصاص ونظائرها.
واخرى: ما يكون قابلًا للاتّصاف بالصحّة والفساد، باعتبار أنّه واجد للشرائط وفاقد للموانع، ممّا يؤدّي إلى ترتّب الأثر فيكون صحيحاً وإلّا فيكون فاسداً، فهو أيضاً يكون على قسمين:
تارةً: يكون بالإيجاب والقبول فيسمّى بالعقد.
واخرى: ما لا يكون إلّابإنشاء واحد فيسمّى بالإيقاع.
والمعاملة الواقعة في العنوان هي الثاني من المعنيين الأوليين، لأنّه لا معنى للفساد في الأوّل منهما، أي لو قام العامل بإحياء الأرض بآلة غصبيّة لا يوجب ذلك فساد الإحياء، وهكذا غيرها.
أقول: وبما ذكرنا ظهر أنّ ما لا يتّصف بالصحّة والفساد، مع ترتّب الأثر الشرعي عليه، كالغصب والإتلاف واليد والجنايات وأسباب الوضوء، بل وما كان من التوليدات كأسباب الضمان، كان خارجاً عن العنوان والبحث، لأنّ بعضها لا