لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٩ - فی النهی/ و کاشفیّته عن الفساد
يكونان بمعنى التماميّة والنقصان كما عن المحقّق الخراساني قدس سره.
أقول: ولكنّ الإنصاف أنّ الصحّة والفساد عند كلّ من المتكلّم والفقيه، يكون شيئاً واحداً، وهو تطابق المأتي به للمأمور به وعدمه، إذ سقوط الإعادة والقضاء وعدمه يكون من آثار المطابقة وعدمها.
وتوهّم أنّ من ينسى السورة في الصلاة حيث تكون الصلاة صحيحة عند الفقهاء إذ لا إعادة فيها ولا قضاء، بخلاف حالها عند المتكلّم فهي فاسدة عندهم، لعدم تطابق المأتي للمأمور به بالأمر الواقعي من جزئيّة السورة.
توهّم فاسد، لوضوح أنّ السورة إن كانت بجزئيّتها باقية حال السهو والنسيان، فلا يمكن الحكم بصحّة الصلاة، وكونها مسقطة للإعادة والقضاء، لأنّ الصحّة لا تعني إلّاحصول غرض المولى بالفعل الصادر، ولا يكون الغرض حاصلًا إلّابمطابقة المأني به مع المأمور به، ولو بالأمر الثانوي الذي يسقط السورة عن الجزئيّة، فيكون هذا الأمر بدون السورة كالأمر مع السورة في حال النسيان، فالأمر في حقّه ليس إلّاهذا.
والحاصل: أنّ الأمر في حقّ العالم العامد، أمرٌ غير الأمر المتعلّق بالجاهل في الإتمام في موضع القصر، والناسي في السورة، فالتطابق محفوظ في كلّ من المرحلتين، فالصحيح عند الفقيه في الناسي والجاهل، صحيح عند المتكلّم أيضاً بالنسبة إلى الأمر الثاني، أي ما تعلّق في حقّهما، فما قصده المحقّق الخراساني من المصالحة بين الطائفتين من الفقهاء والمتكلّمين في الصحّة والفساد، بإرجاعهما إلى التماميّة والنقصان ليس بجيّد، لعدم وجود اختلاف حتّى نحتاج إلى مثل هذه المصالحة، لما قد عرفت من تطابقهما في معناهما، والوحدة عندهما في جميع