لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٤١ - البحث عن علم الجنس
دخولها لا يفيد شيئاً، فيكون وجود اللّام وعدمها سيّان، فلا فرق بين قولنا: (لقد مررتُ على اللئيم) وقولنا: (لقد مررتُ على لئيمٍ) فإنّ المراد منه واحد على كلا التقديرين- وهو المبهم غير المعيّن في الخارج- ودخول العدم عليه فهو إنّما يكون من جهة أنّ أسماء المعرب في كلمات العرب لم تستعمل بدون أحد امور ثلاثة: التنوين، الألف واللّام، والإضافة؛ لا أنّها تدلّ على شيء). انتهى حاصل كلامه [١].
أقول: بل قد يظهر من صاحب «الكفاية» أنّ المشهور القائلين بكون اللّام للتعريف والتعيين كان في غير العهد الذهني، فكأنّهم وافقوا كون اللّام في العهد الذهني هو للتزيين.
ولكن الإنصاف- كما عليه السيّد الحكيم في «حقائق الاصول» عدم كونه للتزيين فيه أيضاً؛ لأنّه كيف قال صاحب «المحاضرات» بأنّه لا فرق بين وجوده وعدمه فيه، مع إمكان أن يُقال في الفرق بينهما بأنّه تارةً يريد بإتيان اللّام الإشارة إلى ما هو المعهود بينهما في مجلسٍ أو في محلٍّ من اللئيم، بخلاف ما لو لم يأت بها، حيث أنّه يريد الإضمار بالمرور بأصل اللئيم، من دون عناية لشخصٍ خاصّ معهود بينها، فاستثناءً يكون في غير محلّه كما لا يخفى.
فثبت ممّا ذكرنا أنّ استعمال المدخول مع اللّام من حيث الحقيقة يكون باقياً بحاله، وأنّ الوضع والدالّ متعدّد بتعدّد موردهما من المدخول واللّام.
***
[١] المحاضرات: ج٥ / ص٣٥٩ .