لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢٣ - المقصد الخامس/ فی المطلق و المقیّد
عنه حتّى يكون أمراً عدميّاً، أو عبارة عن أمرٍ وجودي وهو السريان والشيوعيّة في الأفراد.
وعليه، فهنا عدّة مسالك ينبغي طرحها والبحث عنها:
منها: ما نسبه المحقّق النائيني إلى المشهور من أنّ المراد من الإطلاق هو الثاني.
ولعلّ مقصوده هو ملاحظة التعريف الذي ذكرناه من كون المطلق هو ما دلّ على شايع في جنسه، بأن يكون الشيوع جزءاً من مدلول اللّفظ، حتّى يكون جزئه الآخر في المطلق هو الذات والمعنى، فلا نحتاج حينئذٍ في تحصيل السريان والشيوع إلى إجراء مقدّمات الحكمة، فحينئذٍ يعدّ الإطلاق أمراً وجوديّاً كالتقييد، فيكون تقابلهما على نحو التضادّ.
لكن هذا بناءً على القول بعدم صحّة فرض عدم شيء جزءاً لشيءٍ آخر، وإلّا لأمكن القول بأنّ عدم التقيّد بقيد يكون جزءاً للإطلاق، فلا يصير حينئذٍ التقابل بينهما التقابل بين الوجودين حتّى يكون تضادّاً.
ولكنّه غير صحيح، لأنّ عدم الشيء ليس له حظٌّ من الوجود ليجعله جزءاً لعنوان شيء.
ومنها: المسلك الذي تبنّاه سلطان العلماء ومفاده أنّ الإطلاق مستفاد من مقدّمات الحكمة، أي يفهم من عدم ذكر القيد في الكلام مع انضمام سائر ما يرتبط به يفهم الإطلاق، فيكون الإطلاق حينئذٍ أمراً عدميّاً، ويكون التقابل بينهما تقابل العدم والملَكة.
هذا، ولكن على كلا المسلكين لابدّ أن يردا على المحلّ القابل لهما، فإمكان