لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٣ - فی تداخل الأسباب و المسبّبات
خصوصيّة دون الآخر، كما لو ثبت سبب القتل في بعضها بالإقرار دون البيّنة، كما في مثل الزنا الموجب للقتل، حيث أنّ الأوّل منها يسقط بالفرار في حال إجراء الحدّ دون القسم الآخر، كسائر أسباب القتل من المحارب والارتداد وغيرهما، فيظهر أنّ القتل في حقّ اللَّه أيضاً قابل للتقييد بالسبب، وكان له أثرٌ في الجملة وإن كان لا يظهر أثره مع الاجتماع، لأنّه يؤخذ مع الفرار في صورة الاجتماع أيضاً كما لا يخفى.
وكيف كان، فالجزاء الذي يقع مورداً للبحث في تداخل الأسباب والمسبّبات، هو ما كان قابلًا للتكرار بحسب ذاته كالوضوء والغُسل وما شاكل ذلك، وأمّا ما لا يقبل التكرار أصلًا، ولكن يقبل التقيّد بالسبب كالقتل في حقّ الناس أو حقّ اللَّه كما قلنا، فقد يُقال فيه أيضاً إنّه داخل في مورد البحث، لأنّه أيضاً مشتمل على ثمرة ونتيجة من حيث التداخل وعدمه، لكونه قابلًا للإسقاط والسقوط والمصالحة. وأمّا ما لا يكون قابلًا للتكرار ولا التقيّد ولا التأكّد، فهو خارج عن محلّ البحث قطعاً، لعدم وجود أثر حينئذٍ للقول بالتداخل وعدمه فيه كما لايخفى.
المقدّمة الرابعة: المنقول عن فخر المحقّقين- في «إيضاح الفوائد» [١]- في مسألة تداخل الأسباب والمسبّبات وعدمه تفصيلٌ بين ما إذا كانت الأسباب الشرعيّة هي المؤثّرات للأحكام، فالأصل يقتضي عدم التداخل، أو أنّها معرّفات لها، فالأصل هو التداخل.
[١] إيضاح الفوائد: ج١ / ٤٨ .