لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٢ - فصل فی مفهوم الغایة
٥) وقيل بالتفصيل بين (حتّى) بالدخول و (إلى) بعدم الدخول، وهو مختار الزمخشري.
وفصّل آخرون بين كون جنس ما قبل الغاية وبعدها متّحداً فبالدخول، أو مختلفاً فبالخروج.
وقول للمحقّق الحائري من التفصيل بين الغاية الحقيقيّة العقليّة، حيث يكون دخولها وعدمه مبتنياً على أنّ الجزء الذي لا يتجزّى محال أم لا؟
فإن قلنا بالأوّل، فالغاية غير داخلة، لأنّها حينئذٍ عبارة عن النقطة الموهومة التي لا وجود لها في الخارج.
وإن قلنا بالثاني، فالغاية داخلة في المغيى يقيناً، فإنّ انتهاء الشيء على هذا عبارة عن جزئه الأخير.
وإن كانت الغاية مدخول (إلى) و (حتّى) فالتفصيل بالدخول، إن كان قيداً للفعل، وعدمه إن كان قيداً للحكم.
أقول: ولكن الأقوى عندنا هو الأوّل، لأنّ المسألة عرفيّة غير عقليّة فلسفيّة، والعرف يفهم إتمام الامتثال إذا بلغ قرائته إلى سوره يس، وما ترى بالدخول في بعض الموارد كان لأسباب اخرى سيظهر لك عن قريب إن شاء اللَّه تعالى.
الأمر الثاني: لا يخفى أنّ الغاية المستفادة قد تكون من لفظ (إلى) فالكلام فيه واضح، وقد تكون مستفادة من كلمة (حتّى).
وقد اختلط الأمر على بعض النحاة وغيرهم في كلمة (حتّى)، حيث يزعمون أنّ الغاية فيها لابدّ أن تكون داخلة قطعاً، لكنّهم غفلوا عن أنّ الكلام في كلمة (حتّى) في الخافضيّة والجارّة منها لا العاطفة، وما استشهدوا لكلامهم مثل