لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٥ - الکلام فی المخصّص المنفصل المجمل مصداقاً
الذي علم به أو له طريق عقلائي إلى إثبات فسقه لا صرف الشكّ في فسقه، فلا إشكال في أنّه يجوز الرجوع إلى عموم العام فيهما، ويجب إكرامه، ففي الأخيرة في الحقيقة يرجع الشكّ إلى الشكّ في التخصيص بالأقلّ والأكثر، حيث لا يعلم أنّ الفرد المشكوك هل هو خارج عن وجوب الإكرام بواسطة ارتكاب الفسق واقعاً، وكان الخارج هو الواقعي، أو لم يكن الواقعي خارجاً- لأنّ المراد من التخصيص هو الأعمّ من الواقعي الذي له طريق عقلائي إلى ثبوت الفسق له- ففيه يجب إكرامه بواسطة عموم العام.
ولعلّ وجه الجواز في الرجوع إلى العام عند القوم، كان من جهة أنّهم أنكروا كون التخصيص بلحاظ الواقع، ولم يكن لتوجّه المكلّف إلى ذلك دخلًا في الحكم وعدمه، ولذلك جعلوا عموم العام حجّة للمكلّف في وجوب العمل به إلى أن يقوم له دليلٌ معتبر في رفع اليد عنه، وهذا الدليل مفقود في مثل الفرد المشكوك، لعدم إحراز حكم الخاصّ في حقّه، فيكون حاصل الأمر أنّ أصالة التطابق بين الإرادتين الاستعماليّة والجدّية حاكمة وجارية على جميع أفراد العامّ إلّاما علم خروجه عن ذلك أي عن جدّ المولى، وهذا غير محرز في الفرد المشكوك.
وبالجملة: فعلى ما ذكرنا لا يبعد قوّة القول بجواز الرجوع إلى عموم العامّ، كما اختاره السيّد في «العروة» والشهيد الثاني والشيخ الخراساني في بعض الموارد، واللَّه العالم بحقيقة الأمر.
خلاصة البحث:
أقول: إذا عرفت تفصيل المسألة ومختارنا فيها وفاقاً للمشهور من المتقدّمين بين جواز التمسّك بعموم العامّ، فنقول: