لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٠ - الکلام فی المخصّص المنفصل المجمل مصداقاً
مسبوقاً بمعلوميّة العدالة أو الفسق، وجب الأخذ بذلك الأصل، والحكم بحكم العامّ إن كان الأصل الموضوعي هو ثبوت العدالة، أو الحكم بحكم الخاص إن كان الأصل الموضوعي هو ثبوت الفسق، كما يجري الأصل الموضوعي إن اخذ بصورة النفي والعدم، أي عدم العدالة أو عدم الفسق، إذ لا فرق بين الأصلين في الأثر المترتّب عليه.
وأمّا إن لم نكن نمتلك حينئذٍ أصلًا موضوعيّاً سواءٌ الوجودي منه أو العدمي، فالمرجع إلى الاصول العمليّة الحكميّة، من استصحاب وجوب الإكرام أو غيره من البراءة.
ولكن الإشكال في هذا الفرض أنّ التعبير بالتخصيص المتّصل لا يخلو عن مسامحة، لعدم انعقاد ظهور للعامّ في العموم حتّى يخصّص، كما لا يخفى.
واخرى: ما يكون مقتضياً لعنوان عدمي، كما في الوصف العدمي مثل: (أكرم العلماء الذين هم ليسوا بفسّاق)، وحكمه كحكم الوصف الوجودي، غاية الأمر يترتّب عليه عكس ما سبق.
وهذا ممّا لا إشكال فيه عند صاحب «الكفاية» والسيّد الحكيم في «حقائق الاصول».
وإنّما الإشكال في المخصّص المنفصل أو كالاستثناء من المتّصل، كما لو قيل: (أكرم العلماء إلّاالفسّاق)، أو (لا تكرم الفسّاق) في أنّه:
هل يقتضي تعنون موضوع العامّ بعنوانٍ خاصّ وجودي مضادٍّ لعنوان الخاصّ، مثل العدول في المثال المذكور، أو بكلّ عنوانٍ مغاير لعنوان الخاصّ منافٍ له، ضدّاً كان له أو نقيضاً، أو بعنوان عدمي نقيض عنوان الخاصّ، مثل: