لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧١ - الکلام فی المخصّص المنفصل المجمل مصداقاً
(الذين هم ليسوا بفسّاق) في المثال المذكور، أو لا يقتضي شيئاً من ذلك؟ أقوال:
الأوّل: الذى يظهر من بعض تقريرات الشيخ- على ما قيل- هو الأوّل.
الثاني: المستفاد من ظاهر المحقّق الخراساني هو الثاني.
الثالث: هو صريح السيّد الحكيم والمحقّق العراقي في الثالث، حيث صرّح في نهايته من التفصيل بين نقيض الخاصّ بالإثبات، وبين الضدّ من عدم الإثبات، لصيرورته أصلًا مثبتاً في الثاني دون الأوّل.
والرابع: وهو ما يحتمل أن يكون مختار المحقّق الحكيم والعراقي وهو أن لا يكون خروج الخاصّ موجباً لعنوان أصلًا، غاية الأمر إذا كان الخاص نقيضاً للعام، فأصالة عدم عنوان الخاص يكفي في ثبوت حكم العام، لأنّ لازم ارتفاع الموضوع ارتفاع حكمه، وهو مثل أن يُقال: (لا يجب إكرام العلماء إلّاالعدول)، فأصالة عدم العدالة توجب إثبات عدم وجوب الإكرام الذي يعدّ حكماً للعام.
ولكن الحقّ أن يُقال: إنّ خروج الخاصّ عن العامّ، سواء كان بالمخصّص المنفصل أو كالمتّصل مثل الاستثناء، وسواء كان بصورة عنوان وجودي خرج عن العام أو عدمي، وسواء كان العدم المأخوذ في الخاصّ عدماً أزليّاً بما لا حالة معلومة سابقة من العدم في وجود الموضوع، أو كان العدم نعتياً، والذي يعبّر عن العدم الأوّل بمفاد ليس التامّة، وعن العدم الثاني بمفاد ليس الناقصة، ففي جميع هذه الصور لا يوجب التخصيص تحقّق عنوان للعام، حتّى يستلزم جريان الأصل الموضوعي إيجاد تحقّق ذلك العنوان لبعض الأفراد، كما يقتضي ذلك في العام المتّصف بالوصف الوجودي، مثل: (أكرم العلماء العدول).
ووجه عدم تحقّق العنوان، ليس إلّاما ذكرنا، من أنّ الموضوع في الخاصّ