لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٤٩ - فی بیان ثمرة المسلکین فی الإطلاق
أمّا على مقالة سلطان العلماء قدس سره الذي اخترناه، فهو واضح على ما سلّمه قدس سره.
وأمّا على المسلك المشهور والقدماء أيضاً يمكن أن يقال بأنّ لفظ المطلق لم يستعمل إلّافي إطلاقه، نظير ما قلناه في لفظ العموم والعام بالنسبة إلى خصوص الخاص أي (الرقبة) في المثال المذكور: (اعتق رقبة مؤمنة) حيث لم يستعمل إلّا في معناه الأصلي، وهو الإطلاق، غاية الأمر بإضافة قيد الإيمان بالانفصال أو الاتّصال أو عدم الكفر، كذلك يفهم أنّ مراد جِدّ المولى ليس إلّاهو، أي مع هذا القيد، حتّى مع القول بمقالة المشهور من كون المطلق موضوعاً في معناه الإرسالي بصورة لحاظ الإطلاق فيه، كما أنّ الأمر كذلك على القول بكون المطلق موضوعاً للطبيعة المهملة المبهمة.
والحاصل: أنّ لنا في الاستعمالات إرادتان: الإرادة الاستعماليّة والإرادة الجدّية، فكلّ لفظ يصدر عن المتكلّم، إن لم يلحق به قيداً بالاتّصال أو الانفصال، فأصالة تطابقهما يحكم بكون ما استعمل فيه هو المراد الجدّي للمتكلّم أيضاً، وأمّا إذا لحق به القيد مهما كانت صورته، يوجب عدم إمكان تحقيق أصالة التطابق بينهما.
وأمّا الإرادة الاستعماليّة في الإطلاق بعد التقييد، فهي باقية بحالها، ولذلك يؤخذ بهذا الإطلاق في الأفراد المشكوكة بكونها داخلة تحت القيد، وليس هذا إلّا من جهة بقاء أصالة الإطلاق، والحكمة في العقلاء من إيراد الإطلاق والتقييد هو الضرب للقاعدة والقانون من جهة بقاء الحجّة فيما لم يعارضها حجّة أقوى من المقيّد كما في الأفراد المشكوكة، فإسناد المجازيّة إلى المشهور، وجعله ثمرة للاختلاف بين المسلكين ليس على ما ينبغي.