لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٣٣ - البحث عن علم الجنس
العربيّة أنّه موضوع للطبيعة لا بما هي هي، بل بما هي مستعينة بالتعيّن الذهني، ولذا يعامل معه معاملة المعرفة بدون أداة التعريف.
لكن التحقيق: أنّه موضوع لصرف المعنى بلا لحاظ شيء معه أصلًا كاسم الجنس، والتعريف فيه لفظي كما هو الحال في التأنيث اللّفظي، وإلّا لما صحّ حمله على الأفراد بلا تصرّف وتأويل، لأنّه على المشهور كلّي عقلي، وقد عرفت أنّه لا يكاد صدقه عليها مع صحّة حمله عليها بدون ذلك، كما لا يخفى، ضرورة أنّ التصرّف في المحمول بإرادة نفس المعنى بدون قيده، تعسّفٌ لا يكاد يكون بناء القضايا المتعارفة عليه، مع أنّ وضعه لخصوص معنى يحتاج إلى تجريده عن خصوصيّته عند الاستعمال، لا يكاد يصدر عن جاهلٍ، فضلًا عن الواضع الحكيم) [١]، انتهى كلامه.
ونرد عليه أوّلًا: بالسؤال عن أنّ أيّ شيء هو الفارق بين اسم الجنس وعَلَمه حينئذٍ؟
فإن أجاب بجواز جعله مبتدأً وذي الحال دون اسم الجنس.
قلنا: هو أوّل الكلام، لأنّه نكرةٌ في المعنى لا أثرٌ لتعريف لفظيّ حينئذٍ.
وثانياً: بما قد أورد عليه المحقّق الحائري صاحب «الدرر» بقوله:
(أقول: فيما أفاده نظر، لإمكان دخل الوجود الذهني على نحو المرآتيّة في نظر اللّاحظ، كما أنّه تنتزع الكلّية من المفاهيم الموجودة في الذهن، لكن لا على نحو يكون الوجود الذهني ملحوظاً للمتصوّر بالمعنى الاسمي، إذ هي بهذه
[١] الكفاية: ج١ / ٣٧٨ .