لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٧٤ - البحث عن الانصراف
النجسة في هذا الحكم.
أو إذا حكم الشارع بطهارة سؤر الهرّة، فإنّه ملازم شرعاً وعادةً مع إثبات طهارة فمه، لأنّ حمله على صورة خلوّ فمه عن النجاسة وعدم ملاقاته معها أو طهارته بماء الكر والجاري بعيدٌ، وحمل على النادر.
ففي هذه الموارد يثبت الإطلاق وإلّا فلا.
الأمر الثالث: وهو مرتبط بالمقدّمة الثانية، وهي أنّ حمل المطلق على إطلاقه موقوف على ما لم تقم قرينة في ذلك، سواءٌ كانت القرينة حاليّة أو مقاليّة، وإلّا لما يبقى للإطلاق وجهٌ لإطلاقه، ولا تجري فيه مقدّمات الحكمة، لأنّ القرينة حينئذٍ تكون بياناً لمراده الجدّي، فعلى هذا يقدح دعوى أنّ وجود الانصراف في بعض الموارد يضرّ بالإطلاق دون بعض، فلا بأس حينئذٍ بذكر أقسامه وبيان ما هو المضرّ بالإطلاق.
فنقول: إنّ الماهيّة إذا لوحظت مع أفرادها فهي:
تارةً: يكون صدقها عليها بصورة التواطئ والتساوي.
واخرى: بصورة التشكيك.
والمراد من التواطي والتشكيك ليس في نفس الماهيّة، لاستحالة التشكيك في الماهيّات، لأنّه قد ثبت في محلّه أنّ الاختلافات والتشكيكات تعدّان من آثار الوجود دون الماهيّة، إذ هي ليست إلّاهي، فلا وجه لملاحظة التشكيك فيها، بل المقصود ملاحظتها بحسب المتفاهم العرفي وارتكازاتهم، إذ عندهم عوامل عديدة لحصول الاختلاف في التفاهم.
فحينئذٍ يُقال إنّ من العوامل علوّ مرتبة بعض أفراد الماهيّة على نحو يوجب