لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٠ - فی انتفاء سنخ الحکم أو شخصه
وإعطاء الوصيّة لغير الموصى لهم، وهذا ما لا نشكّ في مخالفته لمسلك فقهاء الإماميّة، ممّا يدلّ على لزوم وجود المفهوم في القضيّة الشرطيّة وغيرها.
ولأجل هذا التوهّم التجأ الشيخ الأنصاري ومَن تبعه من صاحب «الكفاية» وغيرهما للردّ على هذا التوهّم، فكلّ منهما سلك مسلكاً، فلا بأس بالإشارة إليهما.
وأمّا الشيخ فقد أجاب عنه: بأنّ المفهوم ثابت للجملة الشرطيّة بلا فرق بين كون الجملة الشرطيّة واردة في قضايا الأوقاف والوصايا والنذور والأيمان أم لم تكن فيها، ثمّ قال بعد ذلك في تقريراته ما خلاصته: إنّ وجود المفهوم في الجملة الشرطيّة وعدمه لا يكون مرتبطاً بالأوقاف والوصايا، لأنّ انتفاء شخص الحكم بانتفاء الشرط كما هو ثابت في الأوقاف والوصايا، كذلك انتفاء شخص الحكم، بانتفاء الوصف، لأنّه يعدّ من الأحكام العقليّة غير المرتبطة بباب وجود المفهوم للقضايا الشرطيّة والوصفيّة، لأنّ المفهوم ثابت من جهة أنّ انتفاء الشرط مضافاً إلى أنّه موجب لانتفاء شخص الحكم، يكون موجباً لانتفاء سنخ الحكم أيضاً، أي إنّه بمعنى لا يكون مع انتفاء الشرط هنا حكماً آخر ولو كان بعلّةٍ اخرى وشرط آخر فيثبت المفهوم، وإلّا لا يوجب انتفاء سنخ الحكم فلا مفهوم حينئذٍ للجملة، فلا يلزم لمن أنكر المفهوم إعطاء الوقف لغير الموقوف عليهم، كما توهّم.
وعلّل الشيخ قدس سره وجه القول بالمفهوم للجملة الشرطيّة بانتفاء سنخ الحكم، بأنّ الحكم المعلّق على الشرط على قسمين:
تارةً: يكون الحكم بصورة الإخبار، فيسمّى حكماً إخباريّاً مثل أن يُقال:
(إن جاءك زيد فيجب عليك إكرامه) فالحكم في هذا القسم من الوجوب المعلّق على الشرط يعدّ حكماً كلّياً، لأنّ معنى الوجوب حينئذٍ معنى اسمي، فالموضوع له