لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤١ - فی النهی/ و کاشفیّته عن الفساد
ملتزم بذلك.
الصورة الثالثة: وهي ما لو تعلّق النهي بشرط العبادة الخارج عنها.
التزم المحقّق صاحب «الكفاية» في هذه الصورة أنّه (لا يكون حرمة الشرط والنهي عنه موجباً لفساد العبادة، إلّافيما كان الشرط بنفسه عبادة، كي يكون حرمته موجباً لفساده، المستلزم لفساد المشروط به، كالطهارات الثلاث إذا اريد تحصيلها من الماء والتراب المغصوب، حيث تصير فاسدة وباطلة، فبطلانها يوجب بطلان العبادة المشروط بها، هذا بخلاف ما لو لم يكن عبادة كالستر بالحرير مثلًا، حيث يكون منهيّاً عنه وحراماً ولا يكون فاسداً لكونه توصّليّاً) [١].
أقول: ولكنّه لا يخلو عن إشكال أيضاً، لأنّه:
لو أراد بأنّ الشرط المنهي عنه إذا كان عبادة يوجب بطلانها، فبطلانها يوجب بطلان العبادة، ولأجل ذلك يعدّ داخلًا في محلّ النزاع.
قلنا: بأنّ الفساد المتوجّه للعبادة ليس بواسطة وجود النهي للعبادة، بل كان من جهة أنّ العبادة وهي الصلاة قد فقدت شرطها وهي الطهارة، فلا إشكال في أنّ المشروط من دون الشرط يعدّ فاسداً، وهو لا يكون في خصوص الطهارة، بل الستر المنهي عنه في الصلاة وهو الحرير أيضاً يكون حاله كذلك بالنسبة إلى الصلاة، لأنّ الإتيان بالستر التضمّن للحرير، يوجب أن تكون الصلاة فاقدة لشرطها وهو الستر الخالي عن الحرير الممنوع لبسه للرجال، فالفساد هنا مستند إلى فقد وجود الشرط، أو تحقّق المانع إن قلنا بكون الحرير مانعاً لا عدمه شرطاً
[١] كفاية الاُصول: ج١ / ١٨٥ ط مؤسّسة آل البيت .