لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٩ - فی النهی/ و کاشفیّته عن الفساد
النزاع، لأنّ جزء العبادة عبادة، إلّا أنّ بطلان الجزء لا يوجب بطلان العبادة إلّامع الاقتصار عليه، لا مع الإتيان بغيره ممّا لا نهي عنه، إلّا أن يستلزم محذوراً آخر كالقرآن بين السورتين مثلًا أو فوت الموالاة بتوسّط الجزء المنهي عنه).
وقد أورد عليه: بأنّ جزء العبادة من حيث أنّه جزء لا ينطبق عليه حدّ العبادة الذي ذكره بأحد شقّيه، بل البطلان طارئ من جهة أنّ تعلّق النهي يوجب مبغوضيّة المركّب المشتمل على جزء مبغوض لا يكون محبوباً، ولذلك لا يمكن عدّه عبادة.
أقول: ويرد عليه:
أوّلًا: بأنّ الكلّي عين أجزائه، فإذا كان الأمر المتعلّق بالكلّ عباديّاً، فتكون أجزائه أيضاً كذلك، لأنّ قصد القربة المتعلّق بالكلّ يعدّ بمنزلة قصد القربة لإجزاءه أيضاً.
وثانياً: أنّ الجزء في ضمن الكلّ موجود بوجودٍ مندكٍّ غير مستقلّ، فوجوده كحكمه تابع لوجود الكلّ وحكمه.
وأمّا الشقّ الثاني فيعدّ كالتعليل للوجه الأوّل، أي لماذا إذا كان الكلّ عبادة كان جزئه كذلك.
وجوابه: ما عرفت بأنّ الجزء في ضمن الكلّ ... إلى آخره، فهذا الاعتراض غير وارد عليه.
قال المحقّق الحكيم: في معرض ردّه على صاحب «الكفاية»:
(بأنّ التعليل لفساد العبادة بدخول ذلك في محلّ النزاع مخدوش، لأنّ كلّ ما يمكن أن يتّصف بالصحّة والفساد، وإن لم يكن عبادة، داخل في محلّ النزاع،