لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٥ - البحث عن حکم المخصّص المبیّن
والحاصل: أنّ تفكيك الإرادة الاستعماليّة عن الإرادة الواقعيّة ممّا لا محصّل له، بل العام قبل ورود التخصيص عليه وبعده يكون على حدٍّ سواء في تعلّق الإرادة به، وأنّ هناك إرادة واحدة متعلّقة بمفاده، فهذا الوجه ليس بشيء)، انتهى كلامه.
أقول: ولا يخفى أنّ اعتراضه متوجّهٌ إلى الشقّ الثاني من كلامه، وهو المخصّص المنفصل. وأمّا صدر كلامه الذي كان قبله، حيث صرّح عند الجواب عن الإشكال بأنّ الأداة والمدخول لم يستعملا إلّافي معناهما الحقيقي إذ لفظة (كلّ) مستعمل في العموم بلا تفاوت بين كون التخصيص متّصلًا أو منفصلًا؛ لأنّ كون مدخول (كلّ) لفظة (عالم) أو (عالم عادل) لا تأثير فيه من حيث استعماله في الاستيعاب، كما أنّ لفظ (العالم) استعمل في معناه الحقيقي، وهو من انكشف لديه الشيء، سواءً ذُكر مجرّداً عن القيد أو كان مقيّداً بقيدٍ من العدالة والفقاهة ونظائرهما، فهذه القيود لم تستلزم مجازاً في لفظ (العالم)، والخصوصيّة إنّما جاءت من قبل دالّ آخر غير العالم، فمن أين تأتي المجازيّة، وليس هنا لفظ لم يستعمل في معناه حتّى يتوهّم المجازيّة فيه، هذا بلا فرق بين التخصيص في الأنواعي والأفرادي في القضيّة الحقيقيّة أو الخارجيّة.
ولكن الإنصاف أن يُقال: بأنّ العام المخصّص لا يصبح مجازاً لا في المتّصل ولا المنفصل؛ لعدم استعمال شيء في غير ما وضع له اللّفظ، حتّى يصير مجازاً ويخرج عن الحجّية في تمام الباقي، كما عرفت في ما ذكر.
إلّا اللَّهُمَّ أن يُقال بأنّ كلّ كلامٌ يلقى من متكلّم إلى مخاطبٍ، لابدّ أن يحصل للمخاطب معلومات ثلاث: