لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٢ - البحث عن حکم المخصّص المبیّن
وبالجملة: القرينة إنّما هي لإخراج بعض الأفراد، وأمّا غير هذا البعض فهو باقٍ، كما لو فرض أنّه كان قبل التخصيص داخلًا ولم يوجد بالنسبة إليه قرينة صارفة، فالمقتضي للحمل على الباقي موجود، والمانع مفقود، حتّى ولو شكّ في عدمه). انتهى.
فأورد عليه صاحب «الكفاية» بما حاصله: أنّ دلالة العام على كلّ فرد يكون بتبع دلالة العموم؛ أي إذا كان دالّاً على العموم دلّ على كلّ فرد، فإذا فرضنا أنّه لم يستعمل فيه بل استعمل في الخصوص مجازاً- كما هو المفروض- وكان كلّ واحدٍ من مراتب الخصوصيّات ممّا جاز استعمال اللّفظ فيه مجازاً، كان تعيين بعضها بلا معيّن وترجيحاً بلا مرجّح، ولا مقتضى لظهوره في خصوص تمام الباقي، إذ الظهور إمّا بالوضع أو بالقرينة، والفرض انتفاء كليهما بالنسبة إليه، إذ لا اختصاص للمخصّص لتمام الباقي، ولا دلالة فيه حتّى تكون قرينة معيّنة لذلك، كما لايخفى.
وأجاب العلّامة الطباطبائي عن إيراد صاحب «الكفاية» في حاشيته بقوله:
(ولا يخفى أنّه بناءً على هذا التقريب، لا يرد عليه ما أورده المصنّف قدس سره، فإنّ بنائه على سقوط الدلالة الأوّليّة رأساً، وتجدّد دلالة ثانية مردّدة بين مراتب الباقي، وقد عرفت خلافه، وما ذكره في تقريب العبارة هو هكذا: إنّ العام مع قطع النظر عن المخصّص ظاهرٌ في العموم، وغاية ما يقتضيه المخصّص على تقدير تسليم المجازيّة، أن يكون قرينة على عدم شمول العام لأفراد المخصّص، لا سقوط دلالته على جميع ما كان يدلّ عليه لولا المخصّص، بأن يبطل أصلًا ويتجدّد دلالة اخرى، فيصير مجملًا، بل الدلالة الأوّليّة موجودة، وإنّما أفادت القرينة سقوطها بالنسبة إلى أفراد المخصّص، وأمّا الباقي فالمقتضى للدلالة عليه موجود،