لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٧ - المبحث الثامن/ فی تعقّب الاستثناء
الموضوع ويخصّصه بحصّة خاصّة، فيكون الاستثناء من الجميع.
وبين ما إذا كرّر فيها عقد الحمل، كما إذا قيل: (أكرم العلماء والأشراف وأكرم الشيوخ إلّاالفسّاق منهم)، وهو ما إذا تعدّدت القضيّة بتعدّد الموضوع والمحمول معاً، كما في المثال، فإنّه يرجع الاستثناء إلى الجملة الأخيرة دون الجميع، هذا بحسب ما يشاهد من الأقوال.
أقول أوّلًا: والذي ينبغي أن يُقال هنا هو إنّ المستثنى ولو كان خالياً عن ذكر الضمير لكنّه موجودٌ فيه ولو تقديراً، حتّى يصحّ كون الأفراد التي اخرجت كانت من عموم العام، مثلًا إذا قيل: (أكرم العلماء إلّاالفسّاق)، فلابدّ من تقدير لفظة (منهم) في المستثنى حتّى يظهر أنّ المقصود من الاستثناء هو عدم إكرام فسّاق العلماء، لا مطلق الفسّاق ولو من غير عالم، غاية الأمر، قد لا يُذكر الضمير في اللّفظ، لأنّ نفس الإخراج عن حكم المتعلّق بالموضوع السابق، يفيد كون المراد هو فسّاقهم لا جميع الفسّاق، ولو من غيرهم، فلابدّ للاستثناء من أن يرجع إلى ما هو المذكور من الموضوع المتعلّق به الحكم، فالاستثناء يوجب تخصيص دائرة الموضوع من جهة تعلّق الحكم به. فحينئذٍ قد يكون الموضوع واحداً في جميع الجمل، ولكن حيث كان تكرار الموضوع في جملة واحدة موجباً لركاكة الكلام والجملة، فقد وضعت الضمائر وأسماء الإشارات ونظائرهما قائمة مقام الموضوع في اللّفظ، فيُقال مثلًا: (أكرم العلماء، وسلّم عليهم وأضفهم) لاستهجان تكرار كلمة (العلماء) في كلّ جملة، إلّا أن يكون في التكرار مصلحة خاصّة فهو أمرٌ آخر.
فعليه لابدّ أن يكون كلّ استثناء راجعاً إلى كلّ واحدٍ من الجمل، حتّى يفيد الإخراج عن كلّ حكم مخصّص لكلّ جملة، فصرف كون الضمير موجوداً في