لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٧ - فی مفهوم الشرط
كثيراً لو لم يكن أكثر، كما فيما نحن فيه، حيث أنّ استعمال القضيّة الشرطيّة في غير المفهوم كثير أيضاً.
وأمّا الصغرى: فلعدم كون العلاقة الملازمة الموجودة بين العلّة المنحصرة مع معلولها آكد وأقوى من الكائنة بين العلّة غير المنحصرة ومعلولها، فإنّ الربط والارتباط، والسنخيّة بين العلّة والمعلول، لازم بنحو يوجب التأثير.
وأمّا كون العلّة علّة منحصرة أو غيرها فهى تؤثّر في شدّة الربط والسنخيّة لعدم دخالتها في ما يلزم في أصل التأثير، كما لا يخفى.
أورد عليه المحقّق العراقي في «نهاية الأفكار»:
(بإمكان أن يقال بأنّ أشدّية الملازمة حينئذٍ مع الانحصار، إنّما هي من جهة ما يلزمه أيضاً من الانتفاء عند الانتفاء، بخلافه مع عدم الانحصار، فإنّ الملازمة حينئذٍ تكون بينهما من طرف الوجود الخاصّة، ومعلوم حينئذٍ أنّ العرف يرون الملازمة بينهما على النحو الأوّل أشدّ من الملازمة على النحو الثاني، وحينئذٍ لو فرضنا الإغماض عن عدم سببيّة هذه الأكمليّة للانصراف، فلا جَرَم يصحّ الاستدلال بهذا الوجه لإثبات الانحصار) [١]، انتهى كلامه رفع مقامه.
أقول: ولكن الإنصاف عدم تماميّة ما ذكره، لأنّ الأثر المترتّب في العلّة المنحصرة، كان هو مقتضى انحصار العلّية في قبال ما لا يكون كذلك. أمّا كون الملازمة ثابتة في طرف العدم، والانتفاء يوجب شدّة التلازم بين العلّة والمعلوم في الانحصار من التلازم بينهما في غيره، فغير معلوم، لو لم نقل إنّه معلوم العدم، لأنّه
[١] نهاية الأفكار: ١ / ٤٨١ .