لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣١ - المقصد الرابع/ فی العام و الخاص
الجنس لا يفيدان العموم مثل (الكلّ) ولذلك يحتاج عمومه إلى جريان مقدّمات الحكمة، هذا بخلاف مثل لفظ (الكلّ) أو الجمع المحلّى بالألف واللّام كالعلماء وأمثال ذلك، فإنّ العموم مستفاد من نفس الألفاظ الموضوعة، ولا ينافي الاحتياج إلى جريان مقدّمات الحكمة في متعلّقه، وإن كان جريانها بحسب ذاتها موجودة، كما أشرنا إليه سابقاً، وهو مختار المحقّق الخراساني في «الكفاية»، خلافاً للسيّد للخميني قدس سره حيث ادّعى اللغويّة في الجريان، وأنّها لا تجري في مثل هذه العمومات.
تكملةٌ لازمة:
قال المحقّق النائيني: (ربما يتوهّم ظهور الجمع المحلّى بالألف واللّام ك (العلماء) وما يلحق به من الأسماء المتضمّنة للمعاني الحرفيّة، إذا وردت عليها اللّام، اقتضاء الاستيعاب والشمول بالمجموع، فيكون عامّاً مجموعيّاً لا استغراقيّاً، لأنّ مدخول اللّام هو الجميع، فإنّ مثل (زيدون) أو (علماء) لا ينطبق على كلّ فرد فرد، بل ينطبق على كلّ جماعة جماعة من الثلاثة فما فوق، وغاية ما يستفاد من اللّام هو أقصى مراتب الجمع التي تنطوي فيها جميع المراتب مع حفظ معنى الجمعيّة، فاللام توجِد معناً في المدخول كان فاقداً له، وهو أقصى المراتب، كما هو الشأن في جميع المعاني الحرفيّة التي تولّد معناً في الغير، وذلك يقتضي العموم المجموعي دون الاستغراقي) [١].
[١] فوائد الاُصول: ٢ / ٥١٦ .