لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٠ - المقصد الرابع/ فی العام و الخاص
مع أنّ مقتضى كلام المحقّق الخراساني لزوم توقّف أهل المحاورة في حال استماع الألفاظ إلى أن الفحص عن كيفيّة تعلّق الحكم بالموضوع وأنّه هل يكون على نحو الاستغراق أو غيره؛ لأنّ المفروض على مذاق الخصم أنّ الألفاظ بنفسها لا تكون مفهمة لحال تعلّق الحكم من الأقسام، مع أنّه ليس الأمر كذلك عند مراجعة الوجدان والعرف.
الأمر الخامس: قد يطلق العموم اللّفظي على المستفاد من النكرة الواقعة بعد النفي أو النهي، مثل: (لا رجل في الدار)، و (لا تضرب أحداً)، مع أنّهما ليسا من اللّفظ في شيء، إذ لم يوضع الواضع لفظ في قِبال إفهام ذلك، ولا يكون للهيئة التركيبيّة من (لا رجل) وضعٌ على حِدة ومستقلّ، فحينئذٍ ليس لنا إلّاكلمة (لا) المفيدة لنفي المتعلّق بأيّ وجهٍ كان، أي سواء كان المتعلّق طبيعة مطلقة مرسلة أو طبيعة متقيّدة بقيد، غاية الأمر أنّه:
إذا وردت الطبيعة من دون وجود قيد، جرى فيها مقدّمات الحكمة، وأفادت نفي استيعاب الأفراد، بلحاظ أنّ المطلوب كان هو عدم تحقّق فردٌ منها، وهذا لا يتحقّق إلّابنفي جميع الأفراد، وهذا أمرٌ يدلّ عليه العقل والارتكاز لا من حيث دلالة اللّفظ.
وإن أُخذ المدلول طبيعة متقيّدة، أصبح المعنى نفي هذه المتقيّدة، فلا يفيد نفي الاستيعاب، وبذلك يمتاز العموم المستفاد من لفظ الكلّ وما يشابهه عمّا يستفاد من النكرة المتلوّة للنفي أو النهي.
كما أنّ العموم المستفاد من قوله تعالى: (أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ) أيضاً تكون بمقدّمات الحكمة الذي هو المفرد المحلّى باللّام، فالألف واللّام الواردان على