لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٠ - فی تأثیر النهی المتعلّق بالمعاملات
إلّا مع صحّة البيع، فإذا صار حراماً دلّ النهي على فساد البيع، كما هو متّفقٌ عليه.
هذا تمام الكلام فيما إذا أحرزنا نوع النهي، وكون متعلّقه أيّ نوع من الأقسام.
وأمّا مع عدم الإحراز: فهو ينقسم:
تارةً: الجهل بنوع النهي.
واخرى: الجهل بمتعلّق النهي بعد إحراز كون نهيه نهياً تحريميّاً مولويّاً.
فأمّا الأوّل: حيث قد عرفت بإمكان كشف نوع النهي التشريعي والغيري بحسب الغالب في الخارج بواسطة بعض العلائم، فيكون المشكوك عبارة عن أحد الثلاثة من التحريمي والتنزيهي والإرشادي، ولمّا كان الأصل في المعاملات هو الفساد، وكان النهي في التحريمي في بعض أقسامه كالنهي عن الآثار والنهي الإرشادي دالّين على الفساد، وجب حمل المعاملة على الفساد في صورة الشكّ، لعدم ما يوجب العمل على الصحّة من دليل أو أصل.
وأمّا الثاني: وهو الترديد في المتعلّق إذا أحرز كون النهي تحريميّاً، فقد نقل عن الشيخ الأعظم دعوى ظهور تعلّق النهي بصدور الفعل المباشري- أي بالسبب- ولازمه عدم الحكم بالفساد.
ولكن أورد عليه المحقّق الخميني بقوله:
(وفيه إشكال، لو لم نقل إنّه أبعد الاحتمالات في نظر العرف والعقلاء، والتحقيق ظهوره في حرمة ترتّب الأثر، لأنّه لا ينقدح في نظر العرف من قوله: (لا تبع ما ليس عندك) على فرض إحراز كون النهي فيه التحريم، حرمة التلفّظ بالألفاظ الخاصّة، لأنّها آلات لا نظر فيها، ولا حرمة المسبّب الذي هو أمرٌ