لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٢ - فی تأثیر النهی المتعلّق بالمعاملات
«سأله عن مملوك تزوّج بغير إذن سيّده؟ فقال: ذلك إلى سيّده إن شاء أجاز وإن شاء فرّق بينهما.
قلت: أصلحك اللَّه تعالى، إنّ الحكم بن عُيينة وإبراهيم النخعي وأصحابهما يقولون إنّ أصل النكاح فاسد، ولا يحلّ إجازة السيّد له.
فقال أبو جعفر ٧: إنّه لم يعص اللَّه إنّما عصى سيّده، فإذا أجاز فهو له جائز» [١].
الخبر الثاني: هو الخبر الذي رواه الكليني بسند صحيح عن زرارة، عن الباقر ٧:
«سألته عن رجل تزوّج عبده امرأة بغير إذنه، فدخل بها ثمّ اطّلع على ذلك مولاه؟
قال ٧: ذاك لمولاه إن شاء فرّق بينهما وإن شاء أجاز نكاحهما، فإن فرّق بينهما فللمرأة ما أصدقها، إلّا أن يكون اعتدى فأصدقها صداقاً كثيراً، وإن أجاز نكاحهما فهما على نكاحهما الأوّل.
فقلت لأبي جعفر ٧: فإنّه في أصل النكاح كان عاصياً.
فقال أبو جعفر ٧: إنّما أتى شيئاً حلالًا، وليس بعاض للَّه، إنّما عصى سيّده، ولم يعص اللَّه تعالى، إنّ ذلك ليس كإتيان ما حرّم اللَّه عليه من نكاح في عدّة وأشباهه» [٢].
أقول: وجه الاستدلال أنّ الخبرين المذكورين دالّين على أنّ نكاح العبد الغير المأذون إنّما لم يفسد مع لحوق الإجازة، لأنّه لم يعص اللَّه فيه، وإنّما عصى سيّده، فيدلّ على أنّ عصيان اللَّه في النكاح الذي يعدّ من أقسام المعاملة يوجب
(١ و ٢) الوسائل: الباب ٢٤ من أبواب نكاح العبيد والإماء، الحديث ١ و ٢ .