لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٥ - فی اجتماع الأمر و النهی/ تداخل الأسباب
دليله لا يساعد مع مدّعاه، لأنّه أشار في استدلاله بأنّ كلّ إرادة تحتاج إلى مراد مستقلّ لأنّها أيضاً سبب للأمر، مع أنّ البحث لم يكن في ذلك، بل البحث في كون شيء خارجي سبباً لتحقّق الإرادة الموجبة لتحقّق الأمر، فتكرّر الوجوب يكون من جهة تكرّر الشرط في أصله، لا من جهة تكرّر الإرادة بنفسها، حتّى يجاب بذلك، إذ الخصم يقبل بأنّ كلّ إرادة لابدّ وأن تكون محقّقة لأمر مستقلّ، لكنّه يدّعي بأنّ الشرط المتعدّد لا يقتضي إلّاإرادة واحدة وأمراً واحداً.
وكيف كان، فالمسألة أصبحت واضحة بحمد اللَّه.
هذا تمام الكلام في الموضع الأوّل.
وأمّا الكلام في الموضع الثاني: وهو عدم مدخليّة بحث تداخل الأسباب وعدمه في بحث اجتماع الأمر والنهي وعدمه.
توضيح ذلك: إنّ المستدلّ قد توهّم وزعم بأنّ تداخل الأسباب يوجب اجتماع المثلين إن كان الحكمين المجتمعين في مورد واحد من سنخ واحد، كما لو اغتسل غسلًا واحداً للجمعة والإحرام المندوب.
أو يوجب اجتماع الضدّين، إن كان الحكم في كلّ منهما من سنخ غير سنخ الآخر من الوجوب والاستحباب، كما مثّل له المستدلّ بغُسل الجمعة والجنابة إذا اغتسل غسلًا واحداً.
وأجاب عنه المحقّق الحائري بقوله:
(وأنت بعد الإحاطة بما ذكرنا تعرف أنّ استدلال المجوّز باجتماع المثلين أو الضدّين في باب الاستحباب، ممّا لا وجه له أصلًا.
وتوضيحه: أنّه في صورة تعدّد الأفراد من الطبيعة الواحدة: