لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢١ - فی النهی/ و کاشفیّته عن الفساد
غيره- كان أولى، وإن كان طبع البحث يميل إلى حيث حكم العقل من جهة دلالة النهي على الفساد ثبوتاً مهما كان سببه.
الأمر الثالث: في أنّ النهيالواقع في العنوان لكونه يقتضي أو يكشف عن الفساد، هل هو النهي التحريمي أو الأعمّ منه ومن التنزيهي، أو الأعمّ منهما حتّى يشمل الإرشادي أيضاً؟
أقول: الظاهر أنّه لا خلاف ولا إشكال في أنّ النهي الإرشادي- نظير النهي عن بيع الغلام حتّى يحتلم في المعاملات، أو النهي عن الصلاة في غير المأكول في العبادات مطلقاً- سواء كان في العبادات أو المعاملات يقتضي ويكشف عن الفساد قطعاً، وهذا ممّا لا خلاف فيه، والسرّ فيه أنّ انتفاء الشيء بوجود مانعه ضروري لا مجال للنزاع فيه، إذ النهي في هذه الموارد يدلّ على دخالة عدم شيء في حقيقة المأمور به، فهو خارج عن مورد النزاع قطعاً.
إنّما الذي وقع الخلاف فيه من جهة كونه مورد للنزاع وعدمه هو القسمان الآخران من النهي وهما: النهي التحريمي والنهي التنزيهي:
فقد ذهب جماعة إلى أنّ النزاع يدور في النهي التحريمي فقط دون التنزيهي، كما صرّح بذلك المحقّق الحائري في «الدرر» والعراقي، بل وكذلك المحقّق النائيني في «فوائده» بدواً، لكنّهما رجعا عن ذلك لاحقاً بما لا يخرجه عن حريم النزاع.
خلافاً لجماعة اخرى من تعميم النزاع لهما كصاحب «الكفاية» و «حقائق الاصول» و «عناية الاصول»، بل قد عرفت عدول العلمين السابقين عن رأيهما في بعض الصور، وهذا هو الأقوى كما عليه المحقّق الخميني، لأنّ النزاع كان في أنّ