لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٠ - فی النهی/ و کاشفیّته عن الفساد
يجاب بما قال، لوضوح أنّ الفساد:
تارةً: يكون من تلك الناحية التي قال به المحقّق.
واخرى: يقال بأنّه كان من جهة عدم إمكان ما هو المبغوض أن يتقرّب به، وإن كان الملاك في أصله موجوداً، والنهي حيث يدلّ على وجود المبغوضيّة في متعلّقه، وقلنا بعدم إمكان التقرّب به معه، فلا تصحّ العبادة ولو كانت المصلحة والملاك موجودة في أصل الأمر، وقلنا بكفاية وجود المصلحة والملاك في صحّتها في غير المقام، فحينئذٍ يصحّ البحث في أنّ الدالّ الذي يدلّ على ذلك، هل هو لفظ ليكون البحث حينئذٍ لفظيّاً، أو يكون بغيره من الإجماع والعقل ليكون عقليّاً، فكيف له رحمه الله أن يدّعي عدم ارتباطه باللفظ أصلًا.
وثانياً: يرد عليه بما قاله في استدراكه بقوله:
(كان النهي بنفسه دالّاً على عدم الأمر .. إلخ). لما قد عرفت بأنّ النهي لا يدلّ إلّا على كون متعلّقه مبغوضاً، من دون نظر فيه إلى عدم وجود الأمر في المتعلّق، إذ لا يكون هو مربوطاً به أصلًا.
ثمّ إنّه لا نعلم مقصوده من قوله: (كون النهي الواقعي يدلّ على عدم الأمر).
فإن أراد بأنّ في الواقع حيث كان مبغوضاً لا يمكن أن يكون مأموراً به، فهو يصحّ على القول بالامتناع، وإلّا على القول بجواز اجتماع الأمر والنهي فلا استحالة عنده بأن يكون الشيء واحداً واجداً لمصلحة ملزمة من جهة، ومفسدة ملزمة من جهة اخرى، وإن أراد غير ذلك فعليه البيان كما لا يخفى.
أقول: فظهر من جميع ما ذكرنا، أنّ جعل البحث على نحو يمكن دخوله في مبحث الألفاظ والعقل- وهو الأعمّ كما اخترناه بالنظر إلى ما لو كان الدالّ لفظاً أو