مطلع انوار - حسینی طهرانی، سیّد محمّد حسین - الصفحة ٥٦٥
و مع ذلک هضَمهم الإسلامُ و لم یَهضِموه، فی حینِ أنّ کثیرًا من المدنیّات لم تستطع أن تَقِف فی وجه التیّارات الجارفةِ الّتی کانت أقلَّ من التَّتار.
ثمّ هذا الإسلامُ مع ضعفِ أهله فی التّبشیر، قد انتشر فی أفریقیة مثلًا انتشارًا لمتَنلْه النّصرانیّةُ المُدجَّجةُ بالسّلاح المُدعَّمة بالأساطیل،[١] و لذلک أسبابٌ أهمُّها بساطةُ العقیدة الإسلامیّة الّتی تنحصر فی کلمة لا إله إلا الله و أنَّ محمّدًا رسولُ الله، ممّا یَقبَله عقلُ الزّنجیّ بدون عَناءٍ کبیر ثمّ انعدام الطّبقات.»[٢]و[٣]
[١]. جمع الأسطول: ناوگان. (محقّق)
[٢]. أقول: إنّ أحمد امین أتی فی مواضعَ عدیدةٍ فی کتابه یوم الإسلام، ما هو عدولٌ عن رأیه السّالف و أقَرَّ بصحّة دعوی الشیعة ضمنًا، و هذا ظاهر فی صفحات ١٢ و ٤١ و ٤٣ و ٥٢ و ٥٣ و ٥٤ و ٥٨ مِن کتابه؛ و اعترف و أقرّ و صرّح کثیرًا بأن المصیبةَ العُظمیٰ للمسلمین الیوم إغلاقُ باب الاجتهاد، و لایری المسلمون خیرًا و سعادةً إلّا إذا فتحوا بابَ الاجتهاد بمِصراعَیه.
و أنا الفقیرُ الحقیر السیّد محمّدالحسین الحسینیّ الطهرانیّ، أوردتُ هذه التعلیقةَ فی وقتِ غروب الشمس من یوم الأربعاء لخمسٍ بقین من شهر جمادی الثانیّة ١٤١٢ الهجریة القمریّة.
[٣]. جنگ ٢٣، ص ١٣١ ـ ١٣٧.