الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢١٤ - فصل في جواز التّعبد بالقياس
و أمّا طريقة النّظّام و من تابعه في إبطال القياس؛ فاعتمادهم على أنّ الشّرعيّات وقعت على وجوه لا يمكن معها دخول القياس، لأنّه ورد باختلاف المتّفقين، و اتّفاق المختلفين، كإيجاب [١] القضاء على الحائض في الصّوم، و إسقاطه [٢] عنها [٣] في الصّلاة، و هي آكد من الصّوم، و إيجابه على المسافر القضاء في الصّوم، و إسقاطه عنه فيما قصّر من الصّلاة، و إيجاب الغسل بخروج الولد و المنيّ، و هما أنظف [٤] من البول و الغائط اللّذين يوجبان الطهارة الصّغرى، و إباحة النّظر إلى محاسن الأمة الحسناء، و حظر ذلك من الحرّة، و إن كانت شوهاء.
و الّذي ذكروه غير صحيح، لأنّ لمثبت [٥] القياس أن يقول:
إنّ [٦] إطلاق القول بأنّ المتفقين لا يختلفان، و المختلفين لا يتّفقان [٧] غير صحيح.
و الصّواب أن نقول [٨]: إنّ المتّفقين لا يختلفان في الحكم الّذي يقتضيه اتّفاقهما، و كذلك المختلفان لا يتّفقان في الحكم الّذي
[١]- ب و ج:- كإيجاب.
[٢]- ج: إسقاط.
[٣]- ب و ج:- عنها.
[٤]- الف: انضف.
[٥]- ج: المثبت.
[٦]- ب: بان.
[٧]- ج: المتفقين لا يختلفان (مكرر شده).
[٨]- ب و ج: يقول.