الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٥٣ - فصل في الإجماع هل هو حجّة في شيء مخصوص أو في كلّ شيء؟
المعصوم لا يجوز عليه الأمران؛ منعنا ذلك في كلّ جماعة يكون هذا المعصوم فيها. فأمّا من استدلّ من مخالفينا على صحّة الإجماع بالخبر، و طعن في دلالة الآيات؛ فيلزمه تجويز الذّهاب عمّا يجب علمه عليهم، لأنّ الخبر إنّما نفي أن يجمعوا على خطأ، و لم يتضمّن نفي الإخلال بالواجب، و لفظه لا يقتضيه. فأمّا ما لا [١] يجب أن يعرفوه، و لم ينصب لهم دليل عليه، فيجوز ذهابهم عن علمه.
و لا يجوز أن تجتمع [٢] الأمّة على الخطأ في [٣] مسألتين، كما لا يجوز أن تجتمع على الخطأ في [٤] مسألة واحدة. و دليل هذه المسألة على مذهبنا واضح، لأنّ تجويز ذلك يؤدّى إلى خطاء المعصوم، لأنّه إذا كان لا بدّ من أن يكون إمّا في هذه الطّائفة أو في الأخرى، و كلّ واحدة منهما مخطئة [٥] فهو مخطئ. و أمّا [٦] مخالفونا في علّة الإجماع؛ فإنّما يعتمدون في نفي الخطأ عن الأمّة، و إن كان في مسألتين على أن يقولوا [٧]: إنّ النّبيّ ٦ نفى
[١]- ج:- لا.
[٢]- ب و ج: يجتمع.
[٣]- ب:+ كل.
[٤]- ج:- مسألتين، تا اينجا.
[٥]- ج: مخطبة.
[٦]- ب و ج: فاما
[٧]- ج: انا نقول.