الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٢٤ - فصل في نفي ورود العبادة بالقياس
المستخفّة [١] و مثل ما يلحقه بالمعرفة من وجوب الرّئاسة لكونها لطفا، لأنّه [٢] مستقرّ في العقول أنّ النّاس في الجملة لا يجوز أن يكونوا مع فقد الرّؤساء في باب الصّلاح و الفساد على ما [٣] يكونون [٤] عليه مع وجودهم. و الضّرب الثّاني لا يعلم إلاّ بالسّمع، لفقد الطّريق إليه من جهة العقل، و هو جميع الشّرعيات. و السّمع الّذي به يعلم وجوب ذلك قد يرد تارة بوجه الوجوب، فيعلم عنده الوجوب، و تارة يرد بالوجوب، فيعلم عنده وجه الوجوب، و أحد الأمرين [٥] يقوم مقام الآخر في العلم بالوجوب، إلاّ أنّه إذا ورد [٦] بوجوبه لم يعلم وجه الوجوب إلاّ على جهة الجملة، و إن ورد بوجه وجوبه [٧] مفصّلا، أو مجملا؛ عرفنا وجوبه مفصّلا [٨] لأنّ العلم بوجوبه لا بدّ فيه من التّفصيل لتزاح [٩] علّة المكلّف في الإقدام على الفعل، و العلم بوجه الوجوب قد يكون مجملا و مفصّلا، و يقوم أحد الأمرين مقام الآخر. فإذا قال اللّه [١٠] تعالى: «إنّ الصّلاة تنهى عن الفحشاء و المنكر» و لم
[١]- ب و ج: المستحقة.
[٢]- ج: لأنها.
[٣]- ب:- يكونوا، تا اينجا.
[٤]- ج: يكونوا.
[٥]- ب: الأمر.
[٦]- ج: قد أورد، بجاى إذا ورد.
[٧]- الف: الوجوب.
[٨]- ب:- أو مجملا، تا اينجا.
[٩]- ب: ليتراج، و لعله تصحيف لينزاح.
[١٠]- ب و ج:- اللّه.