الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣١٨ - باب الكلام في الاجتهاد و ما يتعلق به
يكون حلالا لشخص في وقت و حراما عليه في آخر، و حلالا على وجه و حراما على آخر، فمن جمع بين أصول الدّين و فروع الشّرع في هذا الباب فقد ضلّ و أبعد [١] عن الصّواب.
فإن قيل: أ فتجوّزون [٢] من طريق العقل أن يتعبّد النّبيّ ٦ بالاجتهاد في بعض مسائل الشّرع.
قلنا: العقل [٣] لا يمنع من ذلك إذا تعلّقت به مصلحة.
فإن [٤] قيل: فجوّزوا أن يكون في أحكامه ٦ ما طريقة الاجتهاد.
قلنا: الصّحيح في [٥] المنع من ذلك هو أنّا قد دللنا على أنّ القياس و [٦] حمل الفروع على الأصول في [٧] الشّريعة ممّا لم يتعبّد به، و كلّ من قال بأنّ الأمّة لم تتعبّد [٨] بذلك يقطع على [٩] أنّ النّبيّ ٦ ما تعبّد [١٠] بمثله، فالقول بأنّه ٦ تعبّد به دوننا خروج عن الإجماع. و قد ادّعى أبو عليّ الجبّائي إجماع الأمّة على أنّه ٦ ما تعبّد بذلك.
[١]- ب و ج: أبعد و ضل.
[٢]- ب: ا فيجوزون.
[٣]- ب:- العقل، ج: الفعل.
[٤]- الف: فإذا.
[٥]- ب:- في.
[٦]- ج:- و.
[٧]- ج:- في.
[٨]- ج: يتعبد.
[٩]- الف:- على.
[١٠]- الف: يتعبد.