الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٥٤ - فصل في إثبات التّعبّد بخبر الواحد أو نفي ذلك
صلاة زائدة و صوم شهر زائد على ما عرفناه، و في أنّ مدّعى النّبوة و لا معجز [١] على يده ليس بنبيّ. و ليس لأحد أن يقول: إنّما علمت أنّه لا صلاة زائدة على الخمس مفروضة، و لا صيام مفروض زائد [٢] على شهر رمضان، بالإجماع، لأنّا نعلم أنّهم لو لم يجمعوا على ذلك، و خالف بعضهم فيه؛ لكان المفزع [٣] فيه [٤] إلى هذه الطّريقة الّتي ذكرناها، و قد بيّنّا صحّة الاعتماد على هذه [٥] الطّريقة، و إبطال شبهة [٦] من اشتبه عليه ذلك في مواضع من كلامنا، و استقصيناه.
و يمكن أن يستدلّ بمعنى هذه الطّريقة بعبارة أخرى، و هو أن نقول [٧]: العمل بالخبر لا بدّ من أن يكون تابعاً للعلم، فإمّا أن يكون تابعاً للعلم [٨] بصدق الخبر، أو العلم [٩] بوجوب العمل به مع تجويز الكذب، و قد علمنا أنّ خبر الواحد لا يحصل عنده علم بصدقة لا محالة، فلم يبق إلاّ أن يكون العمل به تابعاً للعلم بالعبادة [١٠]
[١]- ب: معجزة.
[٢]- الف: مفروضا زائدا.
[٣]- ب: المفرع، ج: مفزع.
[٤]- ب و ج:- فيه.
[٥]- ج:+ المسألة.
[٦]- ج: الشبهة.
[٧]- ج: يقول.
[٨]- ب:- فاما، تا اينجا.
[٩]- الف: للعلم.
[١٠]- ج:- بالعبادة.