الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٩ - فصل في صفة العلم الواقع عند الاخبار
و الضّرب الثّاني لا يحصل [١] العلم عنده إلاّ لمن نظر، و استدلّ، و علم [٢] أنّ المخبرين بصفة من لا [٣] يكذب، و مثاله الإخبار عن معجزات النبي ٦ الخارجة عن القرآن، و ما ترويه الإماميّة من النّص الصريح على أمير المؤمنين عليّ ٧.
فأمّا القسم الأوّل، فذهب قوم إلى أنّ العلم الواقع عنده ضروري من فعل اللّه تعالى بالعادة، و هو مذهب أبي [٤] عليّ و أبي هاشم و من تبعهما [٥] من المتكلّمين و الفقهاء. و ذهب قوم آخرون إلى أنّ العلم بذلك مكتسب ليس بضروريّ، و هو مذهب أبي القاسم [٦] البلخيّ و من وافقه.
و الّذي [٧] نصرته- و هو الأقوى في نفسي- في كتاب الذّخيرة و الكتاب الشّافي التّوقّف عن القطع على صفة هذا العلم بأنّه ضروري أو مكتسب، و تجويز كونه على كلّ واحد من الوجهين.
و إنّما قوى ذلك في نفوسنا، لأنّ العالم بهذه الأخبار يمكن
[١]- ب و ج: يجب حصول، بجاى يحصل.
[٢]- ب: اعلم.
[٣]- ب:- لا.
[٤]- ج: أبو.
[٥]- ج:+ و.
[٦]- ب: القسم.
[٧]- ب: فالذي.