الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٠٤ - فصل في هل أفعاله
الفعل إذا [١] علمناه [٢] فلزمنا [٣] التّأسّي به، لم يجز أن يلزمنا الوجوب على كلّ حال، مع أنّ التّأسّي مشروط باعتبار الوجوه.
دليل آخر: و- أيضا- فإنّ ظاهر فعله ٧ إذا كنّا لا نعلم به [٤] وجوبه عليه، فبأن لا نعلم وجوبه علينا أولى. و يفارق القول الّذي به نعلم وجوبه علينا دونه، لأنّ القول أمر لنا و مختصّ بنا دونه، و ليس كذلك الفعل، لأنّا نتّبعه فيه.
و إنّما قلنا: إنّه لو وجب علينا لوجب عليه، لأنّه لو دلّ [٥] على وجوبه علينا، للزمه ٧ إظهار ذلك بالفعل، أو به و بالقول على جهة التّخيير، فكان [٦] لا بدّ من وجوبه عليه، ليصحّ كونه دلالة على وجوبه علينا. فإن جعلوا فعله ٧ سببا أو أمارة للوجوب علينا فلا يلزم أن يكون واجبا عليه، فهذا يخالف طريقتهم، لأنّه لا فرق في ذلك بينه ٧ و بين غيره، و لا تأثير لكونه نبيّا في ذلك، و هم يجعلون لكونه ٧ كذلك تأثيرا.
دليل آخر: و- أيضا- فإنّ فعله ٧ الشّيء ليس بمستمرّ،
[١]- الف: إذ.
[٢]- الف: عملناه، ج: علمنا.
[٣]- ب: يلزمنا.
[٤]- ب:- به.
[٥]- ج:+ عليه.
[٦]- ب و ج: و كان.