الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٢ - فصل في صفة العلم الواقع عند الاخبار
و أمّا الشّبهة الثّانية، فبعيدة عن الصّواب، لأنّها [١] مبنيّة على دعوى، و من هذا الّذي يسلّم له من خصومه أنّ العلم بمخبر [٢] الإخبار عن البلدان و ما جرى مجراها [٣] يقع عقيب التّأمّل لصفات المخبرين؟! أو ليس خصومه من أصحاب الضّرورة يقولون: إنّه يقع من غير تصحيح شيء من [٤] التّأمّل لأحوال المخبرين، و إنّه إنّما يعلم أحوال [٥] المخبرين بعد حصول العلم الضّروريّ [٦] بما خبّروا عنه [٧]؟! و أمّا القسم الثّاني و هو ما يحصل عنده العلم بتأمّل [٨] و نظر؛ فلا بدّ فيه من بيان صفة المخبرين الّذين [٩] يجب عند النّظر في خبرهم العلم على جهة [١٠] الاستدلال، [١١] و له شروط ثلاثة:
أوَّلها أن يبلغ المخبرون إلى [١٢] حدّ في الكثرة لا يجوز في العادة أن يتّفق منها [١٣] الكذب عن [١٤] المخبر.
[١]- ب:- لأنها.
[٢]- ب: لمخبر.
[٣]- الف: مجرها.
[٤]- الف: ما بعد كلمة «تصحيح» غير مقروء.
[٥]- ب: اخبار.
[٦]- ج:+ له.
[٧]- ب:- بما خبروا عنه.
[٨]- ج: بالتأمل.
[٩]- ج: الّذي.
[١٠]- الف:- جهة.
[١١]- الف: استدلال.
[١٢]- ج: على.
[١٣]- ج: منه.
[١٤]- ج: من.