الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٤٢ - باب الكلام في الإجماع
لا نوافقهم [١] عليه، و لا يجابون [٢] إليه. و إذا طولبوا [٣] بتصحيح [٤] هذه العادة؛ لم يحصلوا [٥] إلاّ على مجرّد الدّعوى، و ليس كلّ من عرف منه أنّه ردّ باطلا و قبل حقّا لا يجوز عليه بالشّبهة أن يقبل باطلا و يردّ حقّا، و أكثر ما يقتضيه حسن الظنّ بهم أن يكونوا عندنا ممّن لا يدفع إلاّ ما اعتقد بطلانه، و أدّاه اجتهاده إلى وجوب ردّه، و لا يقبل- أيضا- إلاّ ما اعتقد بحجّة أو شبهة [٦] صحّته، فأمّا تجاوز ذلك إلى ما يقتضى عصمتهم، و نفي القبيح عنهم، من غير دلالة قاطعة؛ فلا سبيل إليه، و قد استقصينا هذه النّكتة في الكتاب الشّافي [٧] غاية الاستقصاء، و تكلّمنا على ما يلزمه مخالفونا في هذا الموضع [٨] ممّا هو عائد كلّه عند الكشف و الفحص عنه إلى [٩] استيلاف [١٠] عصمة القوم بغير دلالة.
ثمّ إذا سلّمنا صحّة الخبر؛ لم يكن فيه دلالة على ما يدّعون،
[١]- ج: توافقهم.
[٢]- ب: يحابون.
[٣]- ب: طلبوا.
[٤]- ج: بصحيح.
[٥]- ج: يحصل.
[٦]- ب: شبهه.
[٧]- ب: الثاني، ب و ج:+ في.
[٨]- الف: هذه المواضع.
[٩]- ج: على.
[١٠]- ب و ج: استسلاف.