الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٣٦ - فصل في نفي ورود العبادة بالقياس
حكمها؛ فيجب أن نكون [١] متعبّدين فيها بالقياس.
و ربما استدلّوا بهذه الطّريقة من وجه آخر: فقالوا: قد ثبت عن الصّحابة أنّهم رجعوا في طلب أحكام الحوادث إلى الشّرع، فإذا [٢] علم ذلك من حالهم في جميع الحوادث على كثرتها و اختلافها و صحّ أنّه لا نصّ يدلّ على هذه الأحكام بظاهره، و لا دليله [٣] فليس بعد ذلك إلاّ القياس و الاجتهاد. و لأنّ التّبخيت [٤] يمنع منه العقل [٥].
و هذا الاستدلال يخالف الطّريقة الأولى الّتي حكيناها عنهم، لأنّهم لم يرجعوا في هذا إلى إجماعهم [٦] على نفس القياس و الاجتهاد، بل رجعوا إلى إجماعهم في طلبهم الأحكام من جهة الشّرع، و في الطّريقة الأولى اعتبروا إجماعهم على نفس القول بالقياس.
و السّادس ممّا تعلّقوا به ما استدلّ به الشّافعيّ و جماعة معه من أنّ القبلة لمّا وجب طلبها بما [٧] يمكن الطّلب به [٨] عند عدم العين،
[١]- ب و ج: يكون.
[٢]- ب:+ كان.
[٣]- الف: دليل.
[٤]- الف: التبحيث.
[٥]- الف: من الفعل.
[٦]- ب: اجتماعهم.
[٧]- ب: لم، بجاى بما.
[٨]- ب:- به.