الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٤٧ - باب الكلام في الإجماع
كنّا لم نلق كلّ يهوديّ و نصرانيّ في الشّرق و الغرب. و من دفع [١] العلم بما ذكرناه؛ كان مكابرا مباهتا. و قد استقصينا الكلام على هذه الشّبهة في الجواب عن المسائل التّبّانيّات، و بلغنا فيه الغاية، و فيما أشرنا إليه كفاية. و أرى كثيرا من مخالفينا يعجبون من قولنا:
«إنّ الإجماع حجّة»، مع أنّ المرجع في كونه حجّة إلى قول الإمام، من غير أن يكون للإجماع تأثير، و ينسبونا [٢] في إطلاق هذه اللّفظة إلى اللّغو و العبث، و قد بيّنّا [٣] في الكتاب الشّافي في هذه النّكتة ما فيه كفاية، و في الجملة فليس [٤] نحن المبتدءين [٥] بالقول بأنّ الإجماع حجّة، لكنّا إذا سئلنا [٦] و [٧] قيل [٨] لنا: ما تقولون في إجماع المسلمين على أمر من الأمور، فلا بدّ من [٩] أن نقول [١٠]: إنّه حقّ و حجّة، لأنّ قول الإمام المعصوم الّذي لا يخلوا كلّ زمان منه لا بدّ من أن يكون داخلا في هذا الإجماع، فجوابنا بأنّه [١١] حقّ و حجّة
[١]- ج: وقع.
[٢]- ب: يستونا.
[٣]- ب: بنينا
[٤]- هكذا في النسخ، و الصواب «فلسنا».
[٥]- ب: المبتدءين.
[٦]- ب و ج: سألنا.
[٧]- الف و ج:- و.
[٨]- الف: فقيل.
[٩]- الف:- من.
[١٠]- ب: تقول.
[١١]- الف: انه