الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٦٠ - باب في النّافي و المستصحب للحال هل عليهما دليل أم لا
هو إثبات، لوجب [١] ما ذكرناه من أدلّة لا تتناهى [٢] و ليس كذلك الإثبات، لأنّ الأشياء المثبتة متناهية، فيجوز إثباتها لا من طريقة النّفي، بل بأدلّة إثبات متناهية.
فإن قيل: فيجب أن لا يستدلّ [٣] على نفي الحكم الشّرعي بنفي الدّلالة عليه إلاّ [٤] العلماء الّذين فتّشوا الأدلّة، و غاصوا على أعماقها، حتّى يصحّ أن ينفوها متى لم تكن [٥] لهم [٦] ظاهرة.
قلنا: كذلك هو و [٧] من لم يكن عالما [٨] ممّن يجب ظهور الأدلّة له لا يجوز أن يعتمد هذه الطّريقة.
و أمّا [٩] الاستدلال ببراءة الذّمّة؛ فممّا [١٠] يمكن الاعتماد [١١] عليه، لأنّ تعلّق الحقّ بالذّمّة عقلا أو شرعا يحتاج إلى سبب استحقاق، فإذا أدّى النّظر إلى فقد سبب الاستحقاق [١٢] علم براءة الذّمّة.
[١]- الف: لوجوب.
[٢]- ج: يتناهى.
[٣]- الف: الاستدلال، بجاى ان لا يستدل.
[٤]- الف: لا.
[٥]- ب: يكن.
[٦]- ج: لها.
[٧]- الف:- و.
[٨]- الف و ج:+ و.
[٩]- ب: فاما.
[١٠]- الف:+ لم.
[١١]- ج: الاعتقاد.
[١٢]- ج: استحقاق.