الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٤٤ - فصل في نفي ورود العبادة بالقياس
غلبة الظّنّ فيه، و إنّما لا يجب القول به بارتفاع هذا [١] الشّرط [٢] و على العالم أن يظهر وجه قوله لمن خالفه ليظهر له منه ما يكون فرضه معه الانتقال عمّا كان عليه، و لو لا هذا [٣] ما حسنت [٤] مناظرة أصحاب القياس و الاجتهاد بعضهم لبعض، و لم ينقل عن الصّحابة وجه قولهم في مسألة الحرام الّتي وقع النّصّ من مخالفينا عليها لقوّتها عندهم، و ما رأيناهم رووا عنهم العلّة الّتي جعلوا هذا القول لها طلاقا ثلاثا، أو ظهارا، أو يمينا.
على أنّه إنّما يجب على المعتقد المذهب أن يظهر وجه قوله عند المناظرة أو الحاجة الدّاعية، فأمّا أن يكون ظهور وجه القول [٥] كظهور القول و المذهب، فغير [٦] واجب، و كيف يقال ذلك و نحن نعلم أنّ كثيرا من الصّحابة و التّابعين و من كان بعدهم قد ظهرت عنه [٧] مذاهب كثيرة فيما طريقه العلم و الدّليل القاطع من غير أن يظهر عنه أو ينقل ما كان دليله بعينه، و لأيّ طريق قال بذلك المذهب، و اعتقده؟.
[١]- الف و ج: هذه.
[٢]- الف: الشروط.
[٣]- ج:- هذا.
[٤]- ب: حسن.
[٥]- ج:- ان يظهر، تا اينجا.
[٦]- ج: فيميز.
[٧]- الف: عنهم، ج: منه.