الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٧٨ - فصل
و أمّا خبر ذي اليدين؛ فخبر باطل مقطوع على فساده، لأنّه يتضمّن أنّ ذا اليدين قال ٧: «أ قصّرت الصّلاة يا رسول اللّه [١] أم نسيت» و أنّه قال ٧: «كلّ ذلك لم يكن»، و هذا كذب لا محالة، لأنّ أحدهما قد كان على قولهم، و الكذب بالقول [٢] لا يجوز عليه، و كذلك السّهو في الصّلاة. على أنّه يلزم أبا عليّ- أيضا- أن [٣] لا يعمل بخبر الاثنين، لأنّ النّبيّ ٧ لم يعمل بخبر ذي اليدين و خبر أبي بكر، حتّى انضاف إليهما عمر.
. فصل
اعلم أنّا إذا كنّا قد دللنا على أنّ خبر الواحد غير مقبول في الأحكام الشّرعيّة، فلا وجه لكلامنا في فروع هذا الأصل الّذي دللنا على بطلانه، لأنّ الفرع تابع لأصله، فلا حاجة بنا إلى الكلام [٤] على أنّ المراسيل مقبولة أو مردودة، و لا على وجه ترجيح بعض الأخبار على بعض، و فيما يردّ له الخبر أو لا يردّ [٥]
[١]- ب:- يا رسول اللّه.
[٢]- ب: بالعقول.
[٣]- ب: أو.
[٤]- ب:+ على الكلام.
[٥]- الف:+ و.