الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٤٣ - باب الكلام في الإجماع
لأنّه كالمجمل، من حيث إنّه [١] نفي خطأ منكّرا [٢] فمن أين لهم عمومه في جنس الخطأ، و لا بدّ في حمله [٣] على ذلك من دليل و لن يجدوه؟!.
و بعد؛ فإن حملوا لفظة «أمّتي» على جميع الأمّة، أو على المؤمنين؛ لزمهم أن يدخل فيه كلّ من كان بهذه الصّفة إلى أن تقوم [٤] السّاعة على سبيل الاجتماع، و يبطل أن يكون إجماع كلّ عصر حجّة، على ما تقدّم بيانه.
و ربما قيل لهم في الخبر: من أين لكم أنّه خبر دون أن يكون نهيا، و لعلّ العين من لفظة [٥] «تجتمع» ساكنة غير مرفوعة؟ و من الّذي ضبط في إعرابه الرّفع من التّسكين؟.
و ربما قيل لهم [٦] ما أنكرتم أن يكون خبرا معناه معنى النّهى، كما جرى في نظائره، من قوله تعالى: «و من دخله كان آمنا» و قوله ٦: «الزّعيم غارم» و «العارية مردودة» و ما لا يحصى كثرة. و هذا لا يلزمهم، و لهم أن ينفصلوا عنه بأنّ
[١]- ب و ج:- انه.
[٢]- الف: منكر.
[٣]- ج: جملة.
[٤]- ج: يقوم.
[٥]- ب: لفظ.
[٦]- الف:- لهم.