الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٠٧ - فصل في هل أفعاله
فيقال لهم فيما تعلّقوا به أوّلا: قد بيّنّا [١] أنّه لا تنفير [٢] في سقوط وجوب مثل ما يفعله علينا، فإنّ كونه نبيّا لا يقتضى ذلك و لا يوجبه [٣] فلا معنى لإعادته.
و يقال لهم فيما تعلّقوا به ثانيا: هذه الآية بأن تكون [٤] دلالة لنا عليهم أولى، لأنّ التّحذير من المخالفة يقتضى إيجاب الموافقة، و الموافقة في الفعل قد بيّنّا أنّها تقتضي [٥] أن نفعله [٦] على الوجه الّذي فعله ٧ عليه، و هذا يبطل الحكم بأنّ جميع أفعاله على الوجوب.
و يقال لهم فيما تعلّقوا به ثالثا: هذه الآية قد بيّنّا أنّها توجب التّأسّي به ٧، و أنّ التّأسّي لا بدَّ فيه من اعتبار وجه الفعل، و ما يفعله ٧ ندبا لا نكون [٧] متّبعين [٨] له فيه بأن نفعله واجبا، بل نكون مخالفين له، فالآية دليل لنا على هذا التّرتيب.
و يقال لهم فيما تعلّقوا به رابعا: [٩] هذه الآية- أيضا- تدلّ على
[١]- الف:- قد بينا.
[٢]- ج: يتغير.
[٣]- ج: توجد.
[٤]- ج: يكون.
[٥]- ب و ج: يقتضى.
[٦]- ب و ج: يفعله.
[٧]- ب و ج: يكون.
[٨]- ب و ج: متعين.
[٩]- ج:+ و.